لماذا نضحك ولماذا نغلق أعيننا عندما نضحك؟

لماذا نضحك ولماذا نغلق أعيننا عندما نضحك؟


الضحك، هذه اللغة العالمية التي يتحدث بها البشر بلا حدود أو اختلافات. فهو الرد الطبيعي الذي يتجاوب به الجميع على الفرح والمرح. إن الضحك ليس مجرد تعبير عابر عن مشاعر السعادة والمرح، بل هو أيضًا حالة عاطفية تحمل في طياتها العديد من الفوائد الصحية والاجتماعية والنفسية.

منذ الأزمان البعيدة، عرف الإنسان قوة الضحك وتأثيره الإيجابي على حياته. ففي اللحظة التي نضحك فيها، تتحرر أجسادنا وعقولنا من التوتر والضغوط اليومية، وندخل في حالة من الارتياح والاسترخاء. إن الضحك يعمل على تحرير هرمونات السعادة مثل الإندورفين والسيروتونين والأوكسيتوسين، وهي المواد الكيميائية التي تساهم في تعزيز الشعور بالسعادة والارتياح العام.

لا يقتصر تأثير الضحك على الجانب البدني فحسب، بل يمتد إلى العقل والنفس أيضًا. إن الضحك يعزز الجانب النفسي ويساهم في تحسين مزاجنا وتقديرنا للحياة. فهو يعمل على تخفيف القلق والاكتئاب والتوتر، ويزيد من مستويات التفاؤل والثقة بالنفس. بالإضافة إلى ذلك، يعمل الضحك كوسيلة فعالة للتواصل الاجتماعي، حيث يجمع الناس ويخلق روابط قوية بينهم، ويسهم في بناء جو من الانفتاح والتفاهم والترابط.

لذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا نضحك؟

لماذا نضحك

قامت فتات بكتابة رسالة الى صديقها قائلة: "سأوسيطرو على العالمي يومن مينا الأيامي"، فكانت اجابته هو انتِ سيطري على الكيبورد وبعدين نتفاهم، ربما أضحكت هذه النكتة أحدهم وجعلته يبتسم، وقد تسببت في التساؤل لدى البعض: كيف يمكن أن يكون هذا الموضوع الجاد مادةً للضحك؟

بصراحة، حياتنا بلا فكاهة تبدو مملة ومنفرة. فمن الناحية العصبية الفسيولوجية، الضحك له تأثير إيجابي على القلب والدورة الدموية، ويقوي جهاز المناعة والغدد الصماء. إنه مضاد طبيعي للإجهاد. ولا يمكننا إنكار فوائد الضحك للصحة العقلية والجسدية، وهذا يدفعنا للضحك والاستمتاع بالضحك بشكل كبير.

هذا ما ذكرته صحيفة "لوموند" الفرنسية في مقال نُشِرَ أمس الخميس، وكتبته سيلفي شوكرون، مديرة أبحاث في مختبر علم النفس التجريبي في جامعة باريس ديكارت.

ومع ذلك، بينما يمكن أن تثير بعض الأحداث الضحك، قد لا تؤثر بشكل كبير علينا. لكن الأسئلة التي تطرح نفسها ليست فقط حول المواضيع التي تُشعِلُ الضحك، بل عن سبب ضحكنا ولماذا نضحك؟

وفي الوقت الحالي، يتساءل فريق الباحثين في "جوستانا فياد" بجامعة تكساس عن العوامل الثقافية التي يمكن أن تؤثر على حاسة الفكاهة لدينا، بدءًا من الجنس والبلد الأصلي. تم تضمين المشاركين في الدراسة أمريكيين وإيرانيين وأتراك.

قبل الاجابة على المزيد من الأسئلة انصحك بمشاهدة الفيديو التالي من قناة المتداول، ضروري تشاهد الفيديو الى النهاية

لماذا نغلق أعيننا عندما نضحك


نغلق أعيننا عندما نضحك لأسباب عديدة. إليك بعض التفسيرات المحتملة:

1. رد فعل طبيعي: قد يكون إغلاق العينين رد فعل طبيعي أثناء الضحك. فالضحك يعتبر استجابة مفرطة للمرح والفرح، وقد يتسبب في تشنج العضلات المحيطة بالعينين وتسبب في إغلاقهما تلقائيًا.
2. حماية العينين: إغلاق العينين أثناء الضحك يمكن أن يكون طريقة لحماية العينين من أي جسيمات صغيرة قد تتطاير أثناء الضحك، مثل الدموع أو اللعاب أو الغبار. إغلاق العينين يساعد في تقليل فرصة دخول هذه الجسيمات إلى العينين وتهيجهما.
3. التعبير العاطفي: إغلاق العينين أثناء الضحك يمكن أن يكون تعبيرًا عاطفيًا عن السعادة والانبهار. قد يعزز إغلاق العينين هذا التعبير ويعطي إحساسًا بالانغماس العميق في اللحظة المرحة.
4. تأثيرات عصبية: قد تكون هناك تأثيرات عصبية تحدث أثناء الضحك تؤدي إلى إغلاق العينين. فالضحك يشعرنا بالراحة والاسترخاء ويحفز نظام العصب الودي الذي يعمل على تهدئة واسترخاء الجسم، بما في ذلك العضلات المحيطة بالعينين.


لماذا نغلق اعيننا عندما نضحك بشدة


توجد عدة أسباب محتملة لغلق أعيننا عندما نضحك بشدة:

1. تأثيرات عضلية: عندما نضحك بشدة، تنشط عضلات الوجه بشكل مفرط، ومن بين هذه العضلات عضلات المحيط العيني. هذا التنشيط المفرط للعضلات قد يؤدي إلى انقباضها وسحب الجفن العلوي للعين للأسفل، مما يؤدي إلى إغلاق العين.
2. تعبير عاطفي: قد يكون إغلاق العينين أثناء الضحك بشدة تعبيرًا عاطفيًا عن السعادة والانبهار. إغلاق العينين يعزز تعبير الوجه عن الفرح ويعطي إحساسًا بالانغماس العميق في اللحظة المرحة.
3. حماية العين: يُعتقد أن غلق العينين أثناء الضحك الشديد قد يكون رد فعل طبيعي لحماية العين من أي جسيمات صغيرة قد تتطاير أثناء الضحك، مثل الدموع أو اللعاب أو الغبار. إغلاق العينين يساعد في تقليل فرصة دخول هذه الجسيمات إلى العين وتهيجها.

لماذا نضحك عند الدغدغة


الدغدغة هي استجابة عاطفية وجسدية تحدث عند تعرض جسمنا لملامسته بشكل مفاجئ وخفيف، وتعتبر من الأشياء التي قد تثير ضحكنا بشكل غالبًا. هناك عدة أسباب محتملة لتجاوبنا بالضحك عند الدغدغة:

تفعيل الأعصاب: الدغدغة تحفز الأعصاب المتخصصة في الجلد المتواجدة في مناطق حساسة مثل الأبط، والأرجل، والقدمين. تلك الأعصاب ترسل إشارات سريعة إلى الدماغ مفادها أن هناك تحفيز غير مألوف يحدث في الجسم.

تفاعل الجهاز العصبي: يعتقد البعض أن الدغدغة تعمل على تحفيز الجهاز العصبي المعروف بالجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي الودي، والتي تنظمان الردود العاطفية والجسدية. قد يؤدي هذا التفاعل إلى إطلاق الضحك كاستجابة طبيعية.

عوامل نفسية: يمكن أن تلعب العوامل النفسية دورًا في ردة الفعل التي نظهرها عند الدغدغة. قد يكون لدينا توقع مسبق أن الدغدغة ستكون مضحكة، وبالتالي نتجاوب بالضحك بشكل غير قاصر.
تعليقات